|
شهود عيان صالح خليل عيسى  اسماعيل_عقاب_بدير توفيق_حموده_بدير جاسر_خميس_عامر جمال_نمر_فريح سليم_السائح شاكر_عبدالله_عيسى صالح_خضر_صرصور عبد_الرحيم_سليم_طه صالح_خليل_عيسى عثمان_سليم عثمان_سليم_بدير فائق_إبراهيم_بدير كامل_تايه_عامر لطيف_دوري محمد_صالح_رابي محمود_رشيد_بدير לעדויות בשפה העברית اسم الشاهد: صالح خليل عيسى العمر وقت المجزرة: 19 عاماً البلد الحالي: كفر قاسم البلد الأصلي: كفر قاسم المصدر: من لجنة الحوار الإسرائيلي الفلسطيني يقول الشاهد:" كنت أشتغل في البيارات في ضواحي بيتح تكفا(مستوطنة)، أنا وأبناء عمي الاثنين وذلك يوم الاثنين 29 أكتوبر 1956 أبناء عمي هما المرحوم عبد سليم عيسى البالغ من العمر 22 سنة والثاني اسعد عيسى البالغ من العمر 24 سنة. وبانتهائنا من عملنا رجعنا على دراجاتنا إلى البيت في الساعة الرابعة. وعندما وصلنا الجهة الغربية من القرية حوالي الساعة الرابعة والدقيقة الخمسين صادفتنا خلية من ثلاثة جنود. أشاروا إلينا بالوقوف فوقفنا ومددنا أيدينا إلى جيوبنا لإخراج بطاقات الهوية وذلك لأننا افتكرنا بأنهم يريدون فحصها، وإذ بأحدهم يصدر أمره بإطلاق النار علينا فأطلقوا النار التي من جرائها قتل المرحوم عبد سليم عيسى، وجرحت أنا وابن عمي الثاني اسعد سليم عيسى فسقطنا على الأرض. وفجأة شاهد الجنود دراجات أخرى تقترب وأمرهم الجنود بالوقوف ورأيت بأنهم يبلغون إحدى عشر شخصاً وفي إمكاني إعطاء أسماء البعض منهم إذا ما طولبت بذلك. وأصدر أحدهم أمره بهذا اللسان "أحصدوهم" فضربوهم وسقطوا فوقنا، وبعد ذلك بربع ساعة شاهدت ضوء سيارة مقتربة وهي سيارة عطا يعقوب وفيها عدد من الأشخاص، فأمروهم بالوقوف فوقفوا وأمروا ركابها بالنزول، الذين وقفوا صفاً واحداً فسمعت أحد الجنود يقول "أحصدوهم" فضربوهم. وبعد ذلك أخذ الجنود الثلاثة يسحبون جثث القتلى من الشارع إلى الأرض المجاورة. وأخذ حينذاك الظلام يقترب وإذا بأحدهم يقترب الي وأظهرت نفسي كجثة هامدة فسحبني من رجلاي من الشارع إلى الأرض القريبة جنب باقي الجثث وعمل هذا بسرعة. وسمعتهم يقولون "يلا بسرعة قبل وصول سيارات جديدة" وسمعت أيضاً احدهم يقول "الكلب ميت" فأجابه الآخر "نعم، ميت" وكذلك سمعتهم عندما اقتربوا من أحد الجرحى يقولون "هذا لا يزال حياً" ومن ثم "يلا أعطه", وحسبما سمعت أثناء القتل فان أحدهم يتكلم العربية جيداً، وبعد ذلك بمدة وجيزة قدمت سيارة أخرى وهي سيارة المرحوم محمود الحاج خضر فأوقفوها وأطلقوا على ركابها النار، ومن ثم ساقوا السيارات إلى الجهة الشمالية من الشارع وبعد ذلك شاهدت ضوء سيارة تقترب أيضاً. وبسماع الجنود صوت السيارة المقتربة تركوا السيارات وذلك لأن السيارة لفت وأرادت العبور وإذ بأحدهم يصرخ بالعربية (وقف يا كلب وقف)، وأصدر أمره إلى الجنديين الآخرين بالعبرية "تعالا.. تعالا" فوقفت السيارة وانزلوا ركابها. وحسب الأصوات التي سمعتها فقد عرفت بأنهم من البنات لأنهن أخذن يقلن لبعضهن انزلي، استعجلي وحينئذ انتهزنا الفرصة أنا وكل من كان في قواه أن يتحرك وهربت مع الآخرين، ولم استطع أن أتقدم أكثر من خمسين متراً ورميت نفسي تحت الزيتون وأخذ الرصاص يتبعنا وبقيت في مكاني إلى الصباح وأنا لا أغمض عيني، وسمعت طوال الليل أوامر الجيش في تحميل القتلى ووجدني الجنود في الصباح وفي ساعات الظهر نقلوني إلى المستشفى. الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: مصطفى عبد القادر صرصور عمر الشاهد: 16عاماًً وقت المجزرة البلد الأصلي: كفر قاسم البلد الحالي: كفر قاسم المصدر: من كتاب كفر قاسم الماضي والحاضر يقول الشاهد: كنا عائدين من العمل.خرجت إلى سوق الخضراوات في بيتح تكفا فوجدت سيارة المرحوم الحاج محمود وسائقها جمعه رشيد بدير ومعهم محمود عبد الغافر ريان(كفر برا)، ومصطفى عمر وصالح احمد خضر. واصلنا المسير حتى وصلت النصب التذكاري رأينا الجنود يطلقون النار على المتواجدين فأصيب اسعد الحِسِن عيسى (أبو فتحي)وشقيقه الشهيد عبد عيسى. رأيت الجثث ملقاة على الأرض فاستلقيت في السيارة.بعدها صرخ احد الجنود الذي أطلق النار على اسعد والعبد وقال: امشي قوام (اذهب من هنا بسرعة. الشهيد محمود عبد الغافر قال: ماذا يريدون منا؟ ولكنه ظل واقفاً، أطلق الجنود علينا النار أدى إلى خرق إطارات السيارة ولكننا هربنا متوجهين الى منزل دار بسوطة. بقيت أنا وعمر الحاج وذهبت إلى دار جمعه الرشيد وبقيت فيها ثلاثة أيام حتى فك الطوق والحصار، عدت بعدها إلى المنزل بعد أن اعتقد أهلي بأنني قد قتلت.ذهبت إلى مكان الحادث فرأيت دراجتي بعد أن اخترقتها الرصاصة ووصلت لمحمود عبد الغافر ورأيته قتيلاً. ويواصل مصطفى عبد القادر صرصور (أبو ذياب) حديثه قائلاً: لن أنسى هذه الذكرى، اشرح للشباب ماذا حدث؟ اذهب إلى المكان فاذكر هؤلاء.كنت حينها خاطباً ولكنني سأظل اشرح واسرد قصتي على أهالي قريتي وأقربائي فلربما تغير الحال. الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: محمود رشيد بدير عمر الشاهد: 57 عاماًً البلد الأصلي: كفر قاسم البلد الحالي: كفر قاسم المصدر: من كتاب كفر قاسم الماضي والحاضر يقول الشاهد: رأيت جثث الشهداء ملقاة على الأرض كنت حينها أبلغ (14) عاماً من عمري.كنت عائداً من السهل برفقة محمد عاصي (أبو سماحة)،وغازي درويش، عمي إسماعيل محمود ، محمد عبد الرحيم وابنة عمي إسماعيل رضيه وبنات أبو سماحة. كنا نسير مع عربتين، ولما وصلنا الى مكان الحادث أوقفنا الجنود واخذوا الرجال جانباً، أما أنا فواصلت السير ، نادى علي الضابط صارخاً ، سرت بعض الخطوات وإذا بي أرى (3) جثث ملقاة على الأرض ودراجاتهم فوق أجسامهم، ويبدوا لي أنهم اول ثلاثة استشهدوا في المجزرة وهم :علي عثمان طه ، عبد الرحيم اسمير بدير واحمد صوص فريج. سرت مسافة (50) متراً وسمعت الجنود يتحدثون مع الشهيد غازي درويش ومن تبقى معه: اين كنتم؟ أين هوياتكم؟ لم يعطوهم فرصة إبراز هوياتهم فأطلقوا عليهم الرصاص وأردوهم قتلى. نظرت فرأيت عن بعد (لان المكان مكشوف)عثمان عبد حماد عيسى( أبو شريف) وابنه مع الأغنام.رأيت الجنود وكيف أطلقوا الرصاص على الشهيد فتحي ووالده أمام أعيننا. واصلت المسير أنا وابن خالتي محمد عبد الرحيم والبنت رضية ابنة عمي إسماعيل.لحقنا بسيارة عبد الله إسماعيل عيسى والجنود وراءها حاول الشهيد صالح محمود نفيسة عامر أن يتمسك بالسيارة فمنعه الجنود من ركوب السيارة. ولما وصلت دار أبو فريد التقيت بعجوز هو المرحوم موسى أبو داوود يصرخ يا ابني، يا ابني وقف الجيب الذي اقل المجرمين أفراد حرس الحدود وسألوه ماذا تريد؟ فقال أريد ابني فأشاروا إليه.ولما وصلت منزلي قلت لوالدي أنهم يقتلون أهالي القرية.لم يصدق والدي لقد سردت قصة المجزرة على جميع ابنائي(4 بنات وولدين)لكي لا ينسوا المجزرة الرهيبة.انني لا زلت أتذكر الأحداث اولاً بأول ولحظة بلحظة وكأنها تحدث أمامي. يا الهي..يا الهي الهمني الصبر.أنهى أبو عزمي حديثه والدموع الغزيرة تنهمر من عينيه. الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: شاكر عبد الله عيسى عمر الشاهد: 47 عام البلد الأصلي: كفر قاسم البلد الحالي: كفر قاسم المصدر: من لجنة الحوار الإسرائيلي الفلسطيني (لطيف دوري) يقول الشاهد: رجعت الغنم التي أملكها في يوم الاثنين الموافق 29/10/1956 إلى مكانه الذي يقع أمام داري حوالي الساعة الخامسة مساءً، وأردنا أنا وامرأتي البالغ عمرها 35 سنة واسمها رسمية عبد الله، وبنتي نورة شاكر عيسى البالغ عمرها 20 سنة، وابني طلال البالغ 8 سنوات ووالدي عبد الله سليمان عيسى البالغ 95 سنة الرجوع إلى الدار. وإذ بجنديين أحدهما يحمل بندقية والثاني ستين يطلقان علينا النار، فجرحت وسقطت على الأرض، ثم أصابوا ابني طلال ووالدي عبد الله فسقطوا قتلى، وجرحوا امرأتي والآن هي في مستشفى بيلنسون. وكذلك جرحوا ابنتي نورة وهي في نفس المستشفى وبعد ذلك أخذونا في سيارة جيش إلى المستشفى. عمري هو 47 سنة، ولا أعلم إذا ما كان والدي قد مات في نفس اليوم أو في يوم الثلاثاء. "وقد قرأ أمامي لطيف دوري هذه الإفادة ووقعتها وأنا في كامل قواي العقلية". ملاحظة: هذه المقابلة تمت في 10/11/1956م أي بعد 12 يوماً من المجزرة وفي مستشفى بيلنسون، على يد اليهودي اليساري المعروف لطيف دوري، العراقي الأصل والذي كان أول من أكتشف المجزرة، وتنشر كما هي دون تغيير. الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: عثمان سليم العمر وقت المجزرة: 18 عام البلد الحالي: كفر قاسم البلد الأصلي:كفر قاسم المصدر: من لجنة الحوار الإسرائيلي الفلسطيني (لطيف دوري) يقول الشاهد:" كنت راجعاً من عملي في أحد البيارات مع 11 شخصاً من سكان القرية في سيارة يسوقها عطا يعقوب. ووصلنا إلى مدخل القرية حوالي الساعة الخامسة وبضعة دقائق. وفجأة رأينا ثلاثة جنود مع بنادق يصدرون الينا أمرهم بالوقوف فوقفت السيارة، وطلبوا منا النزول فنزلنا جميعنا وكنا: علي ياسين، صالح مصطفى، عبد الرحيم سمير، رجاء حمدان، موسى دياب، جمعة زايد، عطا يعقوب، أحمد شيخ عمر، جمال نمر، أحمد جودة وآخر لا أذكر اسمه الآن، فأوقفوا في صف واحد (اسم الشخص الثاني عشر هو سليمان عثمان) وسألونا من أين انتم؟. فأجبنا من كفر قاسم فأمرهم الشاويش بالضرب، فضربونا بالرصاص فسقطت على الأرض جريحاً، وإذا بهم يوقفون سيارة أخرى ورأيت فيها السائق محمود خضر وكذلك بجانبه يوسف محمد إسماعيل، فأنزلوهم وضربوهم بالرصاص. ومن ثم أخذت ازحف إلى وراء كومة من الحجارة هناك إلى الصباح حيث أتت سيارة إسعاف وأخذتني إلى المستشفى. وكل هذا حدث في يوم الاثنين الموافق 29 أكتوبر 1956 حوالي الساعة الخامسة مساء وقد قرأ أمامي لطيف دوري هذه الإفادة ووقعتها وأنا في كامل قواي العقلية. ملاحظة: هذه المقابلة تمت في 10/11/1956م أي بعد 12 يوماً من المجزرة وفي مستشفى بيلنسون، على يد اليهودي اليساري المعروف لطيف دوري، العراقي الأصل والذي كان أول من أكتشف المجزرة، وتنشر كما هي دون تغيير. الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: جاسر خميس عامر عمر الشاهد: 14 سنة (عام المجزرة) مكان البلد الأصلي: كفر قاسم الاقامة الحالية: كفر قاسم المصدر: مقابلة شخصية عاد الشاهد بذاكرته الى الوراء، ثم قال:" عندما سمعنا بالطخ وضرب الرصاص وما سمع من إشاعات عن عمليات قتل داخل القرية، وفرض نظام منع التجول، أغلقنا الأبواب، وأخذنا ندعوا الله للعمال خارج القرية بأن لا يمسهم مكروه. أما عن الأحداث فيقول:"وصلت لمكان المجزرة (مدخل القرية) سيارة تقل نساءًا كن يعملن في قطف الزيتون في اللد، أوقفوها ثم طلبوا من السائق ايقاف الشاحنة فرفض، المهم في الآخر لحقوا به وأوقفوه، ثم طلبوا من البنات النزول، وعندما رأين الجثث بدأن بالصراخ، حتى أن إحداهن وتعرف بالكسوحية شردت (هربت) فأطلقوا عليها رصاصة وقتلوها. باقي النساء نزلن فبدأوا بإطلاق النار عليهن حتى تأكدوا أنهم قد فارقن جميعاً الحياة. بعض الشباب من الذين صفوهم ورشوهم تمكنوا من الهرب ووصلوا الى منطقة الطبقة (غربي البلد)، ثم قطعوا الشارع جهة الغرب حتى وصلوا بيارة أبو اسماعيل ثم بيارة الحجاج، فالتقوا بواحد اسمه محمود من جلجولية فقال لهم: اذهبوا الى جلجولية (قرية) ومن هناك يمكنكم الذهاب للقرية بواسطة السيارات!. هؤلاء الشباب لحقت بهم مجموعة أخرى منهم عمر الحاج محمود والحاج مصطفى،سألوهم ايش فيه، فأخبروهم بأن البلد راحت!!. وصلوا فعلاً جلجولية، ومن هناك ركبوا سيارة ووصلوا القرية. طبعاً من جملة الشهداء كانت والدتي (رحمها الله). ملاحظة: هذه المادة من مكتبة الأستاذ مجد حسني صرصور، الخاصة. الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: فائق إبراهيم بدير عمر الشاهد: 15 سنة/ عام 1956م البلد الأصلي: كفر قاسم الإقامة الحالية: كفر قاسم المصدر: مقابلة شخصية يروي الشاهد أحداث تلك المجزرة الرهيبة فيقول: " ركبنا أنا وأبو اسماعيل وآخرين مع سائق شاحنة عايد للبلد، بعدما رفض لأنه خاف أن يخالف، بعدما أقنعناه بأنا سندفع المخالفة إن حصل شيء من هذا النوع. لما وصلنا المحاجر (غربي البلد) سمعنا صوت إطلاق نار (طخ)، فقال السائق يكفي، لا أستطيع التقدم أكثر، فعلاً أطلقوا علينا النار، فرجعنا الى الوراء قليلاً، لكن واصلنا بعدها حتى وصلنا الطبقة. رأينا شخصاً آتياً من الطريق الترابية، أصبحنا عند دار ابن الشيخ ذيب، إلا ووصل قطيع من الغنم ومعه راعيين هما عبد الله أحمد حماد عيسى وابن عمه الطفل محمد عبد الهادي عيسى (9 سنوات) فما كان من الجنود إلا واطلقوا النار عليهما فقتلوهما. بعد العملية هذه حضروا الينا، فسألنا جندي، أين كنتم؟ فأخبرناه في العمل، فقال للسائق بعدها امش أمامي،مشينا حتى وصلنا دار أبو الجودة اليوم فالتقينا بحياة أبو داود، فسألنا عن اولاده، قلنا له انتظر شوية... نزلنا ورمينا حالنا تحت اكياس القمح من الخوف، وأخبرنا الناس أن كل إطلاق النار المسموع يطلق على أناس من القرية، ثم رمينا حالنا في دار ابو اسماعيل لثاني يوم ونحن لا نعرف ما الذي حصل بالضبط!. أولاد أخوي كانوا من بين المصابين، أبنتي وأبي كانا مع عمر الحاج محمود (الله يرحمه) بجدوا (يقطفون) زيتون، ولما طخوا البنات استشهدت (أمي اسمها حلوة محمود عودة (60 سنة)، وابنتي اسمها رشيقة فائق ابراهيم بدير،14 عاماً). أتذكر كل عام هذه الأحداث وكأني شايفها الآن، أتذكر والدتي وابنتي. أنا كنت اشتغل في مصنع السكر، وفي يوم من الأيام جاءني إثنان من الضباط وأخذوني للقدس مع معلمي في الشغل لحضور المحكمة، وهناك رأيت شدمي (من المسؤولين عن المجزرة) وصار بيني وبينه جدل، وكذلك جدال عنيف بين الضباط والجنود حيث إدعى الضباط أنهم طلبوا من الجنود بإطلاق النار على من يخرج من القرية فقط لا الداخلين اليها، في حين قال الجنود أنهم (أي الضباط) طلبوا منهم بإطلاق النار على كل من يعود للقرية وبعبارة الله يرحمه. الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: كامل تايه عامر البلد الأصلي: كفر قاسم الإقامة الحالية: كفر قاسم المصدر: مقابلة شخصية يبدأ الشاهد حديثه:" ماذا أقول ومن أين أبدأ بالحديث عن هذه المجزرة الرهيبة... كنا نعمل في الزراعة في البصة في ملبس (بيتاح تكفا)، وكان ذلك اليوم آخر الموسم. المعلم علينا(يهودي) طلب مني أن أوخذ التراكتور للكراج لتصليحه، والكراج كان بالقرب من المحطة المركزية للباصات في ملبس اليوم. ركب هو في الجيب وانا في التراكتور، وصلنا الكراج وسلمت التراكتور للمحل. الجو كان صافياً والدنيا شمس. رأيت جريدة عبرية مع يهودي شدتني كلمة حرب على صفحاتها يمكن أن تحصل في كل وقت...الصحيح استغربنا من هالخبر لأن اليهود أخذوا يسألوننا رأيكم بتقوم حرب ونحن لا نعرف شيئاً، عن ماذا يتحدثون... المهم انتهينا من التصليح الساعة 430 بعد الظهر، أخذت دراجتي مع الشباب الآخرين واتجهنا شرقاً نحو القرية عبر طريق (سجولا اليوم). في الطريق تجمع الشباب، ومشينا حتى وصلنا محطة الوقود اليوم (يعني الكسارات القديمة)، فتوقفنا لأنه كان هناك ختيار (رجل كبير السن) يبيع، فاشترينا أكل، وكان عبارة عن خبز مدهون بالزبدة والمربى، ثم شربنا. بعد الأكل واصلنا المسير شرقاً كالعادة،فسمعنا إطلاق نار، هذه الطلقات كانت في أحمد الصوص ومحمود الصوص،أما نحن فلا أخذنا فيها ولا أعطينا. وصلنا الدوار، وهناك عند دكان هارون الرشيد اليوم سمعنا أن هناك منع تجول مفروض على البلد،عندها الناس دب فيها الخوف، لكن استمرينا في السير حتى وصلنا مطعم السلام (النصب التذكاري). هناك في المكان كان فيه صخرتين إحداهما أكبر من الأخرى. هناك وقف أمامنا جندي وقال ارموا الدراجات، وشاهدنا جنديين يجلسان بالقرب من الحجارة المذكورة. وصل شباب آخرون فطلبوا منهم الترجل عن الدراجات وتركها، كان من جملتهم الأخرس الذي لم يسمع ما طلب منه الضابط، فأخبرناه أنه أخرس لا يسمع فأشرنا للأخرس بالنزول عن الدراجة وتَرْكها ففعل. أذكر كان من جملة الشباب سليم بشير، حيث كان يحمل شوال (كيس) بطاطا، المهم صفينا بيطلع 16-17 نفر، سألونا أين كنتم، وهل نحمل بطاقات هوية، قلنا لهم أننا عمال ومعنا بطاقات الهوية، عندها قال "أحصدوهم". بقدرة قادر لم يمت الجميع، الكل ارتموا من هَبْوِ (حرارة) النار، فمنا من أصيب ومنا لا، أنا وبعض الشباب ارتمينا على وجوهنا، وكان معنا صالح السلامة، اسماعيل عقاب، الأخرس، غازي... المهم أتذكر أنه عندما قال "احصدوهم" لمحنا ضوء من جهة الغرب، انتبهوا له واذا بهم مجموعة من الناس أخرى، أنا في هذا الوقت هربت قفزت عن السلك وشردت... التقيت بعدها بتوفيق الحمودة، كان مصاباً في وجهه، ومن الخوف غرّبنا غرب مكان المدرسة الثانوية اليوم. شاهدنا السيارات رايحة وجايه، جلسنا على رأس حجر من أجل أن نقطع الشارع بعدما تخف السيارات. لما خفت السيارات، نزلنا وقطعنا الأسفلت وغرّبنا على بيارة أبو اسماعيل وشمال، كان هناك قطعة أرض مزروعة فليفلة، جلسنا هناك وكانت السيارات لا تزال تدخل وتخرج من القرية وزوامير الاسعاف للسماء السامي، عندها بدأنا نقول راحت البلد راحت. الشيء الذي أريد إضافته أنه لو كنا صاحيين شوي لأنقذنا بعض الناس العائدين للبلد، بأن نخبرهم بالحاصل هناك، لكن الخوف قتلنا. بيّتنا في الفليفلات والتي كانت لسليمان الطرد،ثم ثاني يوم قطعنا على بيارة الحجاج فاستقبلونا الناس وصاروا يعطونا رموز (أهل جلجولية) أن اليهود أخذوا رجالاً من القرية لحفر مواقع (استحكامات) بالقرب من كفر قاسم. بدأ الذين رجعوا يتحدثون عن الذي حصل وعن دفن وحفر وبطانيات، ثم جمعنا حالنا ورجعنا على البلد بعد ما هدأ الوضع فسمعنا كامل الأخبار المفجعة. بعد المجزرة حضر قائد المنطقة واسمه فارس الحمدان (فارس حمدان كان عضو كنيست)،وصارت مظاهرة وبعد يومين ثلاثة أيام سمحوا للناس بالذهاب الى القبور للصلاة على الشهداء، وكان حرس الحدود على رأس الناس. سمعنا أيضاً أن الجيش أخذ المختار وديع والشيخ صالح من أجل مشاهدة القتلى الذين كانوا أكواماً... الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: صالح خضر صرصور البلد الأصلي: كفر قاسم الإقامة الحالية: كفر قاسم المصدر: مقابلة شخصية يتذكر الشاهد تلك الأحداث الدموية فيقول: " كان يعمل عندي مجموعة من الشباب، وفي ذلك اليوم وعندما كنا نقوم بتحميل السيارة، انقلبت على العمال والله ستر، فأنقذناهم، بعدها عدنا في طريقنا إلى القرية مستقلين الدراجات. في الطريق صار الشباب يتفاوتوا على الدراجات، أنا تأخرت عنهم لكون دراجتي لا تساعد على المفاوتة... لحقت بالسيد اسماعيل عقاب على عرباية، أمسكت بالعرباية واخذت أسير، ثم لحق بنا إعمر الحاج محمود بسيارته فوقف وأخذ يتكلم مع اسماعيل، في هذا الوقت حملت الدراجة وطلعت في السيارة مع الشباب الآخرين. مشينا حتى وصلنا الطبقة (مدخل القرية)،فشاهدنا الشباب الذين كانوا يتفاوتون على الدراجات قد وصلوا الفلماوية (مكان النصب التذكاري اليوم والفلماوية عبارة عن مكعب من الباطون) وقد أوقفوهم وطلبوا منهم النزول عن الدراجات ثم ضربوهم بالنار. السائق الذي نحن معه أوقف السيارة ورفض إكمال السير، جاءت الشرطة وصرخت فيه، لماذا وقفت يلا امش، تقدم... الذين اطلقوا عليهم النار من ركاب الدراجات منهم من مات فوراً وآخرين لا، نحن مشينا حتى وصلناهم، فأوقفونا. كان في المكان ضابط وجنديان على البلاطات، الجنديان أطلقا علينا النار، ثم طلبا منا النزول من السيارة، حينها كان بجانبي محمود من كفر برا قلت له شايف عليك دم إلا وهو ميت. رفعناه بدنا ننزله من السيارة عند دار أعمر الحاج محمود، وقتها أجت سيارة حرس حدود مغربة اختبأنا تحت السيارة، ركبت أنا الدراجة، قالوا لي انتظر، ما رديت حتى وصلت السدرة، فوجدت البلد فاضية ما فيه أحد إلا الدواب(البقر) املية الدنيا. مشينا لفوق حتى أرى ما الذي حصل للأهالي، إلا وسيارة حرس الحدود لحقتني، رميت الدراجة وقفزت عن السلسلة (الجدار) من الخوف، قاموا (رفعوا) الدراجة وصاروا يدوروا... في هذا الوقت تماماً، بدأت أقول لنفسي، الواضح أن البلد فارغة من الناس، وفعلاً قلت في نفسي أيضاً، أكمل الهرب شرقاً ناحية الأردن. اليوم عندما أتذكر ذلك اليوم أصاب بالجنون والأرق. الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: سليم السائح البلد الأصلي: كفر قاسم الإقامة الحالية: كفر قاسم المصدر: مقابلة شخصية يروي الشاهد أحداث ذلك اليوم فيقول: " بعد أن صرنا بعد الطبقة (مدخل البلد الغربي)، جاء جيب عسكري ووقف بجانب السيارة التي نحن بداخلها، حتى أن بعضنا كان راكباً فوق الشاحنة، ثم طلب من السائق أن يطفئ النور، طفى السائق فوانيس السيارة ثم طلب منه أن يطفي الموتور ففعل...ثم مشينا جهة الشرق، شفنا من بعيد سيارة أنوارها شغالة لما وصلناها شفنا على نورها بقع دم على الأرض... وقفنا هناك حوالي (20) دقيقة، جيب يروح ويعاود علينا، قالوا قدّم لقدام للشوفير، قدمنا ووقفنا، جاء الجيب وقف شوية ثم راح مثل الحراسة، ثم طلبوا من الشوفير أن يطفي السيارة والنور، مرة أخرى فعل، ثم رجع الجيب وسألنا من أين أنتم؟ قلنا له من كفر قاسم. واين كنتم؟ قلنا له في العمل. كم عددكم؟ لم يجب أحد. قال وقتها فائق كنا في العمل، ناس في ملبس، إحنا مخلطين، الصحيح كان عددنا حوالي (27) نفر ما عدا الشوفير والذين بجانبه، عرف العدد أخيرا... موتور الجيب شغال وقتها، قال هؤلاء (27) شخص عبر الجهاز اللاسلكي وسأل القيادة: ماذا أفعل بهم؟ فرد عليه الطرف الثاني قائلاً، هذا الكلام سمعته بأم أذني: خذهم حتى الخط الأخضر وهناك "أحصدهم". سمعت الكلام بالكلمة، فبدأت أفكر، فقلت في نفسي اذا أخذونا وسط البلد لازم هناك نهرب، حكيت مع الشباب وفعلاً خططنا للهرب لأنهم رايحين يقتلونا هيك ولا هيك. بعد شوية قال تعالوا، مشينا شوية، طلبوا كمان مرة من الشوفير إطفاء الأنوار وقف، وقفنا... كان حوالينا صبر وزيتون، وكان فيه بلاطة حولي(3م2) كانوا يستخدموها مكاناً لإخفاء الجثث جنبها حتى الناس لا تراهم... كانوا المكومين حوالي 16-17 نفر فوق بعض... شاهدت أيضاً راعي الغنم (أبو الهارنو) اطلقوا عليه النار فطار (60)سم تقريباً وسقط ميتاً. الآن الجيب وقف حوالي (2م) منا، ونحن كنا بالقرب من النصب التذكاري، المحل كان عالي شوية، لأنه هناك فيه كومة تراب حوالي سيارتين تراب (كومة تراب)... وبالقرب من الكومة فيه عين ماء (سبيل). في هذا الوقت انتبهوا لجهة الشرق وأطلقوا النار والواضح على غنم أبو شريف. بعدها طلبوا من السائق التحرك شرقاً، وقالوا كل من يتحرك سيقتل فوراً، مشت السيارة حتى أن عجلاتها داست على شهيدين منهما أحمد الصوص... تقدمنا بالسيارة والجيب خلفنا... لما وصلنا دار أبو فريد، طلع ختيار من شرق لابس طاقية بيضاء وضربها بعصاه... في هذا الوقت هربنا بالسيارة حتى وصلنا وسط البلد... كنت أنا وعبد الله الدرباس، ظلينا نقفز من دار لدار، حتى وصلنا شرقي البلد... الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: جمال نمر فريح (أحد الناجين) عمر الشاهد: 19 سنة/ 1956م السكن الأصلي: كفر قاسم الإقامة الحالية: كفر قاسم المصدر: مقابلة شخصية يقول الشاهد وهو الذي نجا بأعجوبة من المجزرة: " كنا وقتها عمال، حوالي 25 نفر، حيث كان المكان الذي وقعت فيه الجريمة ما فيه دور وانما زيتون وصبر، وكان فيه جدار سلك مشبك... أنا شخصياً كنت في السهل أعمل مع شركة يهودية في زراعة الخضرة. يومها جاء اثنان من أولاد القرية هما رياض رجا حمدان (9 سنوات)، وجمال سليم طه (11 سنة). حضرا إلينا حوالي الساعة (410) دقيقة وبلغونا نروّح لأنه فيه منع تجول. أنا كنت مسؤولاً عن العمال، قلت للبنات وعددهن حوالي (22) فتاة قلت لهن يلا روحن فالمكان بعيد عن البلد حوالي3 كم... أما انا فغربت على الموتور، ناديت وجمعت العمال، نظرنا جنوباً جهة الأسفلت، شفنا سيارة مروحة، شبرنا شافنا الشوفير ووقف، كان عطا يعقوب صرصور، كان يعمل في المحاجر... قال اطلعوا، طلعنا معاه حوالي (25) عاملاً، وكان معه هو ايضاً واحد من دار الشيخ رابي وعبد الرحيم سمير. لما وصلنا المدخل كان هناك ثلاثة جنود ومعهم رشاشات، شبّر أحدهم لعطا الشوفير وقال انزلوا من السيارة... نزلنا جميعاً، ثم سألنا، أين كنتم؟ قلنا في العمل، اذا بدك هويات خذ...رجع خطوة الى الخلف وقال: أحصدوهم!! أطلق الجنود الرشاشات، بدأوا يرشوا فينا... أنا هربت جنوباً حوالي (5-6)أمتار، اصطدمت بسلك الشبك عند الصبرة ما استطعت أكمل رجعت عليهم والسيارة شغالة والناس تصيح،وأنا بخبط عليهم (على الشهداء والجرحى) دخلت أسفل السيارة تحت الصندوق وطلعت فوق عجل السبير (الاحتياط) واختبأت هناك... بعد شوية قال الضابط: يلا أعطوهم كل واحد رصاصة في الرأس، فأخذوا بإطلاق النار عليهم واحداً واحداً... بعدما انتهوا وأنا شايفهم بدأوا بجمع الجثث وأخذوا يكوموا فيهم... طلع أحد الجنود في السيارة وساقها ثم أوقفها بجانب الجثث، ثم نزل وأتكأ علي دون معرفة بي... جاءت حينها سيارة البنات وكان عددهن (15) بنتاً وسيدة... كنّ في سيارة عمال لواحد من الطيبة (مصاروة) كن يعملن خراطة (قطف) الزيتون في اللد... عندما رأى الشوفير الجثث هرب بالسيارة بعد النصب التذكاري فطخوا عجلات السيارة وبنشرت وتوقفت فوصلوا اليها وقتلوا كل من فيها والشوفير والذي يرافقه... لما شفت هالشوفة قررت الهرب، لكن جنبي الذي موالي الحديد نشف... عاد الجنود للسيارة التي أنا تحتها فاتكئوا على الصندوق فوصلت مجموعة أخرى من الشباب فقتلوهم ورموهم على الكومة... أنا من الساعة (5) المغرب بقيت على العجل حتى الساعة (1030) ليلاً وأنا محلي... الضابط حينها كان يأتي كل نصف ساعة ويتحدث باللاسلكي ومن جملة ما كان يقول: لازم نقتلهم ونرميهم في البحر، كانوا يردون عليهم: ماشي استمروا... ثم ومن جملة ما حصل، ما حدث مع صالح اللطيفة عندما وصل للمكان، فطلبوا منه أن ينزل فرفض، وبنته كانت مع البنات المقتولات، حيث قال لهم انا هذه جيتي من سيناء كنت أنقل للجيش بعد ما أخذوني غصباً عني، ومعي ورقة منهم بأن لا يتعرّض لي أحد... خلال الحوار جاء أحد الضباط وقال له يلا روّح على الدار... في لحظة من اللحظات جاء ضوء الجيب إتجاهي فكشفني تماماً،... فقال الضابط للجندي، فيه واحد ميّت على العجل... جاء الجندي ووخزني بالسلاح، لكي يعرف هل انا ميت ولا حي... قفزت ورميت حالي عليه وامسكت به بكل قوتي، وبدأت أقول: منشان الله، ليش بدكم تقتلوني... قال الضابط: لماذا تنتظرون... يلا اقتلوه بسرعة!!. أجوا اثنين بدهم يطلقوني من الجندي فما قدروا... أنا مسكت بالجندي بقوة لا أدري من أين جاءتني... اخذت هذه المعمعة حوالي 6-7 دقائق... حتى فجأة جاء ضابط ومعه مجموعة من الجنود، دخلوا البلد، بدأت أصرخ عليهم، نزل ضابط شاب بدون سلاح، قال لي أترك الجندي وامسكني أنا... حاول معي كلمني لم اقتنع، فراح وجاء بجندي كان يبكي على ما رأته عيناه في المكان... قال لي: والله أنا مسلم زيك... أطلق الجندي وامسكني محله... أنا طبعاً في ذلك الوقت فكرت انهم قتلوا كل أهل البلد... اقتنعت أخيراً، لأنه كان يبكي ويرتجف... أطلقت الجندي ومسكته، ثم رحنا مشينا، وقعدنا على حجر هناك نتفرج كيف يحملون الجثث، كانوا اثنين يناولوا اثنين على السيارة، زي اكياس القمح... بعدها روحنا، وثاني يوم طلعت الناس، قلت لهم والله أنتم طيبين بعدكم، قالوا: مالك، ايش صار لك، قلت ما هم قالوا انهم خلّصوا عليكم، قالوا: لا.... يا أخوي منذ ذلك اليوم وريقي ناشف ودايماً بفكر في الذي صار... وأريد بس أقول أن الرصاص مزّق قميصي وبنطلوني الأزرق وبقدرة قادر لم أصب، والحمد لله... الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: توفيق حموده بدير (أبو علي) (أحد المصابين الناجين) العمر: 31 عاماً (1956م) السكن: كفر قاسم الحالي: كفر قاسم المصدر: مقابلة شخصية يروي الشاهد أحداث ذلك اليوم الذي سيبقى في الذاكرة، فيقول: " أتذكر الحادثة وكأنها حصلت اليوم... كنت اشتغل في البيارة، بيارة في ملبس (بيتح تكفا) لواحد يهودي...يومها تأخرت أنا وسليم البشير، يومها قلت له غني يا سليم... قال ما بدي أغني لأنه فيه طخ بالبلد، خلص بدو يموت.. مشينا شوية لقينا (30) عاملاً: قال اسماعيل عقاب.. يلا امشوا قلت له فيه ناس على الطريق بطخوا.. قال يلا نروّح إمشي، مشينا، لما وصلنا الطبقة (مدخل البلد اليوم الغربي) لمحت عبد الحسن على الدراجة، قال السلام عليكم، رديت عليه السلام، قال وين رايحين.. قلت له مروحين.. طلعنا شوية لفوق... طخوا واحد، قلت ايش... قال الزلمه مات. مشينا لما صرنا عند النصب التذكاري اليوم،شفنا (4-5) مقتولين.. الخواجا المتواجد هناك أطلع السلاح بدو يضربنا بالنار، أنا ما كنت خايف والناس مرمية على الأرض..بعدها تراجع عن قتلنا. المهم صف حوالي (13)نفراً آخر واحد كان أبو علي السليم، قال له انزل قال نعم سيدي... بدأ يصف فينا.. رجع للوراء ثم صاح "أحصدوهم"، أنا كنت من جملة الذين صفوا.. حينها شردت وقفزت عن السلك.. السلك وقتها مسك ببنطلوني فوقعت.. قمت حينها أطلقوا النار علي فأصابوني.. حسيت زي النار في جسدي.. لكن هربت بين الزيتون حتى وصلت الطبقة وهناك قعدت... حوالي الساعة (11) في الليل زاد علي الوجع، ما إحنا مشينا غرباً حتى وصلنا بيارة أبو اسماعيل... نصحوني الشباب بالذهاب للإسعاف، رحت قابلني دكتور وممرضة.. قالوا لي.. أنت إصابتك خفيفة، المستشفى مملوء بالجرحى من بلدكم... شاهدت أحد اليهود وقتها... قال لهم أنا بعرفه فساعدني، ثم طلبوا مني أن أذهب الى أي مكان أريد عدا كفر قاسم... في اليوم الرابع قال لي أبو عنتر، قال قبرت أختي حلوة بأيدي هذه ( وحلوه هذه أمي أنا بتكون وعمرها 60 سنة) ... انجنيت قلت له متأكد.. قال لي.. نعم متأكد يا توفيق... وقت المجزرة راحت العيال (زوجتي) الى المختار وديع أبو ديه وسألته عن القتلى، قال لها الكل راحوا،دوروا عليهم، بعينكم الله... الصحيح الكل فكر من عائلتي أنه أنا من بين الميتين. الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: محمد صالح رابي العمر: 31 سنة/1956م البلد الأصلي: كفر قاسم البلد الحالي: كفر قاسم المصدر: مقابلة شخصية يقول الشاهد وهو يتذكر تسلسل أحداث المجزرة، فيقول: " كنت وقتها أعمل في التجارة، وعندي دكان... رحنا على تل أبيب للشراء عن طريق ملبس (بيتح تكفا)... دفعت (1000) ليرة للحاصل وخلّصنا بعد الظهر... بعدها رحنا نزور الحاج حمدان في المستشفى الفرنساوي في يافا، كنا وقتها أبو (11) نفر... مع العصر عدنا وصلنا ملبس إلا والكل مسكر، ما فيه تاكسيات (سيارات أجرة)، ظلينا هناك... وكانوا العساكر متواجدين بالقرب منا، يأتون الينا ويسألونا... بصير حرب... وجوابنا كان الله أعلم.. المهم ما كان فيه تاكسيات... فقررنا نروّح مشياً على الأقدام، مشينا من ملبس حتى رأس العين... لما صرنا هناك لحقتنا إمرأة وزلمة(رجل)، وصل عددنا هيك ابو (27) نفر من كفر قاسم... مشينا.. لما وصلنا سكة الحديد، لحقونا (3) جيبات (سيارات) حرس حدود وكل سيارة أعطتنا إشارة غير، مثلاً ركاب الجيب الأول أشاروا بأيديهم يلا روحوا بسرعة، وركاب الثاني أشاروا بأيديهم بمعنى راح نوريكم، والثالث أشاروا الينا بإنا راح نقتلكم...وشفنا بعد السكة دبابات جيش... الوقت كان العصر (4) تقريباً... لحقتنا سيارة محملة خضرة... نادوا علينا... وقالوا يا أبو رضا روحوا فيه منع تجول... وإحنا مش عارفين شيء. لما وصلنا المزلقان ( تقاطع طرق غربي البلد في السهل على بعد (3)كم تقريباً)،يُعرف اليوم بمفرق كفر قاسم، الشمس بتذكر كانت حمراء، نصف في البحر ونصف مبين، الناس وقتها صارت تحكي عن الخضرة وأسعارها الخ... لحقتنا كمان مرة سيارة مملوءة بالعمال هذه المرة، طلبنا من الشوفير (السائق) أن يأخذنا، رفض أول شيء... بعدها ركبنا المهم... روحنا... لما صرنا عند بيارة وديع (في السهل) لاقتنا الجيبات الثلاث راجعة من البلد... لما وصلنا الطبقة، نزلوا من السيارة (11) شاب وسنّدوا فوق..ما وصلوا أرض علي الدعدوع (المحاجر) إلا وإطلاق الرصاص عليهم... رجعوا علينا وصاحوا يا أبو رضا فيه طخ... مشينا لفوق حتى وصلنا الفلماية (مكان النصب التذكاري)، هناك لاقانا واحد من الجنود، سمين وسلاحه على جنبه... قال: يلي بدوا يعيش يمشي زي الناس،مشينا إلا وراعي الغنم طالع، قاموا طخوا الأول فطار في الهواء ووقع ميت، قاموا طخوا الثاني وارتمى كمان... مشينا إلا وهم واقفون، العسكر طبعاً، قسم كان بدوا يأخذنا للحدود شرقاً ويقتلنا هناك، لكن الضابط كان بدو السيارة تروح لدار صرصور... المهم اختلفوا علينا.. المهم الضابط مشّى كلمته وعبرنا حتى دار بشير ونحن ميتين من الخوف.. لما وصلنا وسط البلد... شفنا البلد فاضية ما فيه ولا مخلوق... لأنهم كاينين محاصرين الناس وين مسجد أبو بكر، النساء والرجال وداروا يفتشوا على السلاح... المهم وصلنا وسط البلد... أنا روحت على دارنا والناس تفرقت والسيارة بقيت شغالة... والأبواب مفتوحة... رحنا بعدها على دار أبو اسماعيل... وكل ما سمعنا صوت رصاص قلنا راحوا قتلوهم.. يا أبوي..العسكر كان يفر بالبلد، قام أبو الرضى يقح (يسعل)قلنا له لا تقح الآن بيعرفونا...وصار فيه ختيار ثاني يقول جايين يتشاطروا علينا.. نحن عزّل.. يتشاطروا على أهل قلقيلية(اليهود خسروا في ضربة قلقيلية في 10/10/1956) . مرت أول ليلة مر وعلقم... أجت وحدة اسمها فاطمة بنت أبو الرضى بتسأل عن أخوالها...بتذكر الجو كان غير شكل، الكل حزين... في هذا اليوم كمان قالوا الناس أجت سيارة من جلجولية محملة رجال للبلد لحفر القبور، لأنهم أخبروهم أنه قتل (3) أشخاص من كفر قاسم ويريدون منهم المساعدة في حفر قبور لهم، ما كانوا عارفين الحقيقة.. وحتى أنهم كانوا يحفرون والحراسة عليهم.. جابوهم بالقوة.. لما جاءت السيارات محملة بالجثث، الناس الذين من جلجولية تغيرّت ما فكروا ان الحالة وصلت لهذا الحد.. المختار وديع كان تعباناً جداً وحزيناً.. بتذكر كان يشرب دخان ويقول.. هذا أمر الله.. هذا أمر الله.. المهم أخيراً قبروهم وروحت الناس.. من جملة ما صار.. الحاجة سارة راحت وتعرفت على القتلى.. رجعت تقول لا لا لا... ثم مرضت وماتت بعد أقل من سنة من المجزرة.. بعد ثلاثة أيام سمحوا للناس بالخروج... فبدأت الناس تصرخ وتنوح..بعدها لما دخلنا لتل أبيب... صاروا يقولوا اليهود أنتم كنتم تضربون حجارة على الجنود الذين كانوا يحفرون الخنادق على الحدود مع الأردن... هذا جزاؤكم!!!. الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: عثمان سليم بدير العمر: 17 سنة/1956م البلد الحالي: كفر قاسم البلد الأصلي: كفر قاسم المصدر: مقابلة شخصية يقول عثمان بدير الذي كان من جملة جرحى المجزرة: " المجزرة صارت وقت العدوان الثلاثي على مصر.. وهدف اليهود كان تخويف الناس من أجل أن يهربوا ويتركوا البلاد... نحن كنا مروحين من الشغل في ملبس، وكان وقتها عمري (17) سنة... طلعنا في السيارات حتى السهل... ركبنا مع المرحوم عطا (الله يرحمه)، نزلونا.. صفونا.. وسألونا من أين أنتم؟ قلنا من كفر قاسم. أين كنتم؟ في ملبس... ثم بدأوا يرشوا فينا... وين دار أبو سميح اليوم.. هناك كان فيه قرمية فلماية من باطون... لما ضربونا بالنار، ارتمينا... أنا أنصبت في كتفي.. وصاروا كل ما سمعوا صوت واحد حي يأتوا ويطلقون عليه النار ويكملوا عليه... أنا كنت جريحاً صحيح... لكن كنت مدركاً لما يحصل حوالي، قام وقتها محمد العاقلة (الله يرحمه) قلت له أقعد... جاء ناحيتي الجندي، بذكر أجت سيارة من الغرب في هذا الوقت فطلبوا من السائق أن ينزل فرفض فقال له أبو الاستاذ عبد الرحمن إنزل.. وقتها ضربني بالنار في رجلي.. قمت وسقطت.. تحركت شوية واختبأت وظليت مرمياً... بعدها كنت شايف كل شيء لكن لم يشاهدوني... شفت كيف جابوا السيارات وحملوا الجثث.. ظليت لثاني يوم الصبح... من كثر الدم الذي نزف صرت أشوف الناس شكلهم أحمر... خلعت قميصي وربطت الجرح... وقتها قلت البلد راحت لأنه ما فيه لا رايح ولا جاي، الصبح كان هناك ثلاثة جنود... صرخت فيهم.. لم يسمعوني...بعدها رفعت أصبعي.. شافني جندي.. قلت وقتها رحت.. سألني ماذا تريد قلت له بدي أشرب.. قام جندي ثاني وضربه لكن الجندي أخذ عود وبدأ يبلل شفايفي بالمية... بعدها أخذوني الى مستشفى (رابين اليوم)، وما صحيت على حالي إلا بعد ثلاثة أيام... بقيت في المستشفى خمسة شهور ونصف . أنا كنت صاحي على القتل، لكني لم أعرف أن والدي كان من بينهم، لما أهلي جاؤوا للزيارة، سألتهم عنه.. قالوا مشغول.. لكني بعدين عرفت.. لأن والدي تركته عند الكسارات (أول البلد) على الدراجة.. بعد شهر صحيت جيداً فعرفت كل شيء.. بعدها لم أسأل أحداً... سألت أمي تهربت من السؤال... فعرفت أنه لو كان أبي حياً لزارني كل هالمدة... بعدها أخبروني رسمياً أنه استشهد... أنا كنت اشتغل في قطف الزيتون مع أبوي عند يهودي بالقرب من مستشفى بيلنسون، يومها أبوي وضع شوالات الزيتون مع سيارة أعمر الحاج محمود(سيارة البنات)... الى الصفحه الاولى اسم الشاهد: اسماعيل عقاب بدير العمر: 18 سنة/1956م البلد الحالي: كفر قاسم البلد الأصلي: كفر قاسم المصدر: مقابلة شخصية يسرد الشاهد أحداث ذلك اليوم، وهو الجريح الناجي فيقول بمرارة: " كنت اشتغل في الأرض، في الزراعة، في 29/10/1956 يوم المجزرة أخذت خضرة (بصل) للسوق في ملبس ورجعت. ركبت في سيارة من المزلقان (تقاطع قاسم اليوم)، لاقاني هناك أعمر الحج محمود.. عند الطبقة وقفنا.. سألت ايش فيه،قالوا يا جماعة فيه طخ في البلد.. وكان من جملة الركاب أبو نجيم و(18) نفر آخرين... قلنا يا ناس امشواخلينا نروح... قالوا توكلوا على الله... لما وصلنا الفلمية وجدنا ثلاثة جنود، وصلناهم صاحوا قفوا... الرشاشات كانت منصوبة على الشارع... نظروا فينا وكل واحد منهم أخذ سلاحه ثم صفونا... صار وقتها كل راكب دراجة يصل المكان يصفوه معنا.. من جملة هؤلاء أخرس دار صرصور وصل على دراجته فطلبوا منه أن ينزل عنها، ويصف ما فهم عليهم.. وقتها قلنا لهم أنه أخرس ففهمناه فنزل وصف معنا... من جملة الذين وصلوا أيضاً رحمة سليم بشير نزلوه عن الدراجة وصف جنبي تماماً على اليسار.. الضابط الذي أخذ بصفنا فجأة إلا ورجع شوية للوراء وصاح "أحصدوهم" أنا وقتها هربت... سمعتهم يقولون.. هالو.. قتلت عشرة ويردون عليه باللاسلكي.. استمر.. استمر... . أنا الصحيح فكرت خلصوا على البلد كلها... ارتميت بعيدا |